غازي عناية
290
أسباب النزول القرآني
أَرَدْنَ تَحَصُّناً . وأخرج سعيد بن منصور عن شعبان بن عمرو بن دينار عن عكرمة : « أن عبد اللّه بن أبيّ كانت له أمتان مسيكة ، ومعاذة ، فكان يكرههما على الزنا ، فقالت إحداهما : إن كان خيرا فقد استكثرن منه ، وان كان غير ذلك ينبغي أن أدعه ، فأنزل اللّه : وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ . الآية . الآية : 48 . قوله تعالى : وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ أخرج ابن أبي حاتم من مرسل الحسن قال : « كان الرجل إذا كان بينه ، وبين الرجل منزعة ، فدعي إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو محق ، أذعن ، وعلم أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم سيقضي له بالحق ، وإذا أراد أن يظلم فدعي إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، أعرض ، فقال : « أنطلق إلى فلان ، فأنزل اللّه تعالى : وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ الآية . الآية : 55 . قوله تعالى : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً أخرج الحاكم وصححه ، والطبراني عن أبيّ بن كعب قال : « لما قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأصحابه المدينة ، وآوتهم الأنصار رمتهم العرب عن قوس واحدة ، وكانوا لا يبيتون إلا بالسلاح ، ولا يصبحون إلا فيه ، فقالوا : ترون أنّا نعيش حتى نبيت آمنين مطمئنين لا نخاف إلّا اللّه ، فنزلت : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ الآية » .